علي بن أحمد الحرالي المراكشي
427
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
هذه الأمة ، منفذون وعالمون ، بما أنزل على موسى ، عليه الصلاة والسلام ، كذلك كانوا إلى حين تنزيل الإنجيل ، فكما قص في صدر السورة حالهم مع موسى ، عليه الصلاة والسلام ، قص في خواتيمها حالهم من بعد موسى ، لتعتبر هذه الأمة من ذلك حالها مع نبيها ، - صلى الله عليه وسلم - ، وبعده - انتهى . { ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } قال الْحَرَالِّي : في إعلامه أخذهم الأمر ، بمنة الأنفس ، حيث لم يظهر في قولهم إسناد إلى الله ، سبحانه وتعالى ، الذي لا تصح الأعمال إلا بإسنادها إليه ، فما كان بناء على تقوى تم ، وما كان على دعوى نفس انهد . { قَالَ } أي ذلك النبي : { هَلْ } كلمة تنبىء عن تحقيق الاستفهام ، اكتفى بمعناها عن الهمزة - انتهى . { عَسَيْتُمْ } قال الْحَرَالِّي : بكسر سين عسى وفتحها ، لغتان ، عادة النحاة [ أن - ] لا يلتمسوا اختلاف المعاني من أواسط الصيغ وأوائلها ، وفي فهم اللغة وتحقيقها إعراب في الأوساط والأوائل ، كما اشتهر إعراب الأواخر عند عامة النحاة ، فالكسر ، حيث كان ، مبني عن باد عن ضعف وانكسار ، والفتح معرب عن باد عن قوة واستواء - انتهى .